ياقوت الحموي
337
معجم البلدان
خارك : بعد الألف راء ، وآخره كاف : جزيرة في وسط البحر الفارسي ، وهي جبل عال في وسط البحر ، إذا خرجت المراكب من عبادان تريد عمان وطابت بها الريح وصلت إليها في يوم وليلة ، وهي من أعمال فارس ، يقابلها في البر جنابة ، ومهر وبان ، تنظر هذه من هذه للجيد النظر ، فأما جبال البر فإنها ظاهرة جدا ، وقد جئتها غير مرة ووجدت أيضا قبرا يزار وينذر له يزعم أهل الجزيرة أنه قبر محمد بن الحنفية ، رضي الله عنه ، والتواريخ تأبى ذلك ، قال أبو عبيدة : وكان أبو صفرة والد المهلب فارسيا من أهل خارك فقطع إلى عمان ، وكان يقال له بسخره فعرب فقيل أبو صفرة ، وكان بها حائكا ، ثم قدم البصرة فكان بها سائسا لعثمان بن أبي العاصي الثقفي ، فلما هاجرت الأزد إلى البصرة كان معهم في الحروب فوجدوه نجدا في الحروب فاستلاطوه ، وكان ممن استلاطت العرب كذلك كثير ، فقال كعب الأشقري يذكرهم : أنتم بشاش وبهبوذان مختبرا ، وبسخره وبنوس ، حشوها القلف لم يركبوا الخيل ، إلا بعدما كبروا ، فهم ثقال على أكتافها عنف وقال الفرزدق : وكائن لابن صفرة من نسيب ، ترى بلبانه أثر الزيار بخارك لم يقد فرسا ، ولكن يقود السفن بالمرس المغار صراريون ، ينضح في لحاهم نفي الماء من خشب وقار ولو رد ابن صفرة حيث ضمت ، عليه الغاف ، أرض أبي صفار وقد نسب إليها قوم ، منهم : الخاركي الشاعر في أيام المأمون وما يقاربها ، وهو القائل : من كل شئ قضت نفسي مأربها ، إلا من الطعن بالبتار بالتين لا أغرس الزهر إلا في مسرقنة ، والغرس أجود ما يأتي بسرقين وأبو همام الصلت بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي المغيرة البصري ثم الخاركي ، يروي عن سفيان بن عيينة وحماد بن زيد ، روى عنه أبو إسحاق يعقوب ابن إسحاق القلوسي ومحمد بن إسماعيل البخاري ، وأبو العباس أحمد بن عبد الرحمن الخاركي البصري ، روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن علي الا تروني القاضي . خازر : بعد الألف زاي مكسورة ، كذا رواه الأزهري وغيره ، ثم راء ، وقد حكي عن الأزهري أنه رواه بفتح الزاي ، ولم أجده أنا كذلك بخطه ، كأنه مأخوذ من خزر العين وهو انقلاب الحدقة نحو اللحاظ : وهو نهر بين إربل والموصل ثم بين الزاب الأعلى والموصل ، وعليه كورة يقال لها نخلا ، وأهل نخلا يسمون الخازر بريشوا ، مبدأه من قرية يقال لها أربون من ناحية نخلا ويخرج من بين جبل خلبتا والعمرانية وينحدر إلى كورة المرج من أعمال قلعة شوش والعقر إلى أن يصب في دجلة ، وهو موضع كانت عنده وقعة بين عبيد الله بن زياد وإبراهيم ابن مالك الأشتر النخعي في أيام المختار ، ويومئذ قتل ابن زياد الفاسق ، وذلك في سنة 66 للهجرة .